ابن عربي
441
الفتوحات المكية ( ط . ج )
في قوله : * ( والصَّافَّاتِ صَفًّا ) * . وهي ( أي « الإقامة » ) إشارة إلى إقامة العدل . فان الإنسان ، بروحه ، ملك مدبر لما ولاه الله عليه من هذه النشأة ، الذي أشار إليه : ب « البلد الأمين » ، لكونه « أما جامعة » ، مثل مكة التي هي « أم القرى » ، والفاتحة « أم الكتاب » . فلا بد من فروض الأحكام لإقامة العدل في العبادات التي خوطب بها جماعة الجوارح . فاجتماع الهم على ذلك واجب ، ظاهرا وباطنا . ( 615 ) فمن رأى مثل هذا ، يكبر بعد « الإقامة » واستواء الصفوف . كأنه يقول : الله أكبر من أن يتقيد تكبيره بمثل هذه الصفة ، لاحاطته إطلاقا بكل حال ووجه ، فإنه « أعطى كل شيء خلقه » ، فإنه « على صراط مستقيم » . فلما كلف عباده بالمشي على صراط خاص ، عينه لهم : كان من عدل إليه سعد ، ومن عدل عنه شقي ! ( 616 ) ومن راعى المسارعة إلى الخيرات ، والسباق إلى المناجاة ، كبر عند سماعه : « حي على الصلاة ! » في « الإقامة » . . إلا أن يكون هو « المقيم » ، فلا